احتجاجات في دمشق رفضاً لتصريحات “نتنياهو” بشأن سوريا

شارك

جسر – نهى قنص

نظم عشرات السوريين وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في دمشق، رفضاً لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، والتي تشير إلى ملامح جديدة من التوسع الإسرائيلي في سوريا تتجاوز الجولان المحتل. حيث تحدث نتنياهو عن وجود دائم لقوات الاحتلال في المنطقة العازلة، إضافة إلى حملات لنزع السلاح في محافظات الجنوب السوري ومنع انتشار الجيش السوري الجديد فيها.

وأعرب المشاركون في الوقفة عن رفضهم القاطع للتدخل الإسرائيلي في الشؤون السورية، واعتبروه انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية.

جعفر خضور، طالب في كلية الطب البشري، قال: “نحن كسوريين نرتبط بأرضنا ومقدساتنا، وكما سقط الاحتلال في غزة، سيسقط في سوريا أيضاً، فالشعب إذا تمسك بأرضه لا يمكن أن يُهزم”.

إسماعيل أحمد ديوب، طالب في كلية العلوم السياسية، شدد على رفض أي توغل إسرائيلي في الجنوب السوري، معتبراً أن وجود الاحتلال تحت ذريعة حماية أمنه القومي هو أمر غير مقبول.

وطالب الشاب الإدارة الجديدة باتخاذ موقف حازم تجاه هذا الانتهاك، مؤكداً أن السيادة الوطنية هي أساس بناء الدولة.

خالد قصيباتي، أحد المشاركين في الوقفة، أشار إلى أن رسالة المتظاهرين واضحة، وهي أن الشعب السوري لا يمكن أن يتخلى عن أرضه مهما كانت الضغوطات، مشدداً على أن “إسرائيل كيان مجرم ومغتصب للأرض، وتاريخه مليء بالمجازر”.

مظاهرات في مختلف المحافظات السورية

وتزامناً مع وقفة دمشق، شهدت عدة محافظات سورية مظاهرات احتجاجية ضد تصريحات نتنياهو، وفي درعا، وجه المتظاهرون رسالة واضحة برفض أي تدخل إسرائيلي، مطالبين بإرسال قوات حكومية إضافية إلى المنطقة الجنوبية لتعزيز الأمن والاستقرار.

وفي القنيطرة، رفع المحتجون لافتات كُتب عليها: “لا للاحتلال ولا للتدخل الأجنبي”، مؤكدين على وحدة سوريا ورفض أي محاولات لسلخ الجنوب أو أي جزء آخر من البلاد.

أما في السويداء، نظم الأهالي وقفة تضامنية شددوا خلالها على هويتهم السورية ورفضهم لأي تدخل خارجي.

وفي طرطوس واللاذقية، خرجت احتجاجات تنديداً بتوغل القوات الإسرائيلية في القرى والبلدات القريبة من الجولان المحتل، ورفضاً للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة.

تصريحات نتنياهو وتوسع الاحتلال الإسرائيلي

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في منطقة جبل الشيخ والمنطقة العازلة “لوقت غير محدود”، وطالب بجعل جنوب سوريا، بما يشمل محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، منطقة منزوعة السلاح.

وقال نتنياهو: “لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق.. لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا”.

ومنذ سقوط النظام السوري المخلوع في 8 كانون الأول 2024، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل سوريا، حيث احتلت المنطقة العازلة مع الجولان ووصلت إلى القنيطرة، واستكملت السيطرة على قمة جبل الشيخ، إضافة إلى توسيع نطاق عملياتها في ريف دمشق، واحتلت أكثر من 24 كيلومتراً داخل الأراضي السورية.

شارك