جسر – هبة الشوباش
منذ توليه منصب وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة السورية الانتقالية، يسعى عبد السلام هيكل إلى إحداث تحول رقمي شامل، واضعاً رؤية طموحة تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، إضافةً إلى دعم التعليم الرقمي ومكافحة الفساد.
عبد السلام هيكل هو رائد أعمال وناشط اجتماعي سوري في مجال التكنولوجيا والإعلام، يشغل حالياً منصب وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة السورية الانتقالية. وُلد في دمشق وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في بيروت.
أسس هيكل العديد من الشركات والمؤسسات في مجال التكنولوجيا والإعلام، مثل شركة “مجرة” التي تدير منصات إعلامية رقمية، وشركة “لبلب” المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة العربية. كما حصل على لقب “قائد عالمي شاب” من المنتدى العالمي عام 2009، وجائزة الإبداع الإعلامي من مؤسسة الفكر العربي في عام 2013.
ويؤكد الوزير الذي تم تعيينه مؤخراً على رأس وزارة الاتصالات، أن التحول الرقمي هو حجر الأساس لمستقبل سوريا، حيث يشمل تحسين شبكات الاتصالات وتوسيع نطاق الإنترنت، ما يسهم في توفير خدمات رقمية أكثر تطوراً.
كيف سيعمل الوزير الجديد على تنفيذ خططه؟
صرّح مهندس في وزارة الاتصالات (م.ر) لصحيفة “جسر” بأن تنفيذ هذه المخططات يتطلب استراتيجية متكاملة وتعاوناً بين عدة قطاعات، وفقاً للنهج الذي تتبعه الدول عادة في مثل هذه التحولات. وتتضمن خطوات التنفيذ ما يلي:
– تطوير التشريعات والسياسات من خلال سن قوانين تدعم التحول الرقمي وتشجع الاستثمار في قطاع التكنولوجيا.
– إشراك القطاع الخاص بالتعاون مع الشركات المحلية والعالمية لتطوير البنية التحتية وتقديم الحلول التقنية الحديثة.
– تطوير الموارد البشرية عبر إطلاق برامج تدريبية تستهدف المهارات الرقمية والتكنولوجية.
– إطلاق مشاريع تجريبية من خلال تنفيذ مشاريع محدودة النطاق لاختبار فعاليتها قبل توسيعها على مستوى البلاد.
– تأمين تمويل دولي عبر جذب الاستثمارات أو الحصول على منح لدعم مشاريع إعادة البناء والتحول الرقمي.
– تعزيز الشفافية والمساءلة من خلال استخدام التكنولوجيا في إدارة المشاريع ونشر تقارير دورية حول تقدم العمل.
الإطار الزمني لتنفيذ المشاريع
يعتمد الوقت اللازم لتنفيذ المخططات على عدة عوامل، منها توفر الموارد المالية والبشرية، ومستوى التعاون بين القطاعين العام والخاص، والظروف العامة في البلاد. لكن يمكن تقسيم مراحل التنفيذ وفق الجدول الزمني التالي:
– مرحلة التخطيط ووضع الاستراتيجيات (6 – 12 شهرًا): تشمل إعداد التشريعات ووضع خطط تفصيلية للمشاريع وتأمين التمويل اللازم.
– مرحلة التجهيز والبنية التحتية (سنة – 3 سنوات): يتم خلالها تحسين الشبكات القائمة وتطوير بنى تحتية جديدة مثل الإنترنت السريع والتكنولوجيا السحابية.
– مرحلة التنفيذ التدريجي (3 – 5 سنوات): تبدأ في هذه المرحلة عمليات إطلاق المشاريع الرقمية والخدمات الإلكترونية بشكل متدرج وتوسيعها.
– مرحلة المراجعة والتحسين (بعد 5 سنوات): يتم فيها تقييم النتائج وتحسين العمليات بناءً على التغذية الراجعة.
التأثير المنتظر لخطط وزارة الاتصالات
من المتوقع أن تساهم هذه المخططات في تحقيق تأثير إيجابي واسع على المجتمع السوري، فمن خلال تعزيز التحول الرقمي، يمكن أن تتحسن فرص العمل بشكل ملحوظ، خاصة في مجالات تطوير البرمجيات، إدارة المشاريع الرقمية، وصيانة الشبكات، كما سيؤدي تحسين مستوى التعليم إلى رفع كفاءة الموارد البشرية وزيادة فعالية المؤسسات الحكومية، مما يعزز من مستوى الشفافية والمساءلة.
بالإضافة إلى ذلك، سيساهم التحول الرقمي في تقليص الفجوة الرقمية وتشجيع الابتكار، مما يتيح للمواطنين السوريين الوصول إلى خدمات أفضل في مجالات الصحة والتعليم والتجارة الإلكترونية.
وإذا تم تنفيذ هذه المشاريع بكفاءة وشفافية، فمن الممكن تحقيق تقدم واضح خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، بينما قد تحتاج بعض المشاريع الكبرى، مثل إعادة تأهيل البنية التحتية بشكل كامل، إلى فترة أطول.