“الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تنشر تقريرها بشأن مجزرتي “كرم الزيتون” و”حرف بنمرة”

شارك

جسر – متابعات

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 12 مدنياً، بينهم 5 أطفال وسيدة، في مجزرتين منفصلتين وقعتا يومي 30 و31 آذار الماضي، في كل من حي كرم الزيتون في مدينة حمص، وقرية حرف بنمرة التابعة لمدينة بانياس في ريف محافظة طرطوس.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أنَّ منفذي الهجومين عناصر مدرجون ضمن تشكيلات عسكرية وأمنية تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الانتقالية السورية.

وبحسب الشبكة، فإنه في 30 آذار، قتل ستة مدنيين بينهم أربعة أطفال وسيدة، وإصابة مدني آخر بجروح خطيرة، إثر اقتحام مسلحَين أحد المنازل المدنية في حي كرم الزيتون في مدينة حمص، وقيامهما بإطلاق النار بشكل عشوائي داخله.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة، فقد اقتحم مسلحان منزل المواطن بشار إبراهيم بذريعة الاشتباه بوجود شخص يرتدي زياً عسكرياً داخله، وقاما بعدها بإطلاق النار عشوائياً داخل المنزل، مما أدى إلى وقوع المجزرة.

وأسفرت هذه الجريمة عن مقتل زوجة بشار إبراهيم وثلاثة من أطفاله، وجميعهم من أبناء بلدة وادي العيون في محافظة حماة، إضافة إلى رجل وطفله كانا في زيارة للأسرة وقت الحادثة.

وفي 31 آذار، وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ستة مدنيين، بينهم طفل، وإصابة اثنين آخرين بجروح، جميعهم من أهالي قرية حرف بنمرة التابعة لمدينة بانياس في ريف محافظة طرطوس، وذلك إثر هجوم نفّذه مسلحان انطلقا من نقطة عسكرية تُعرف باسم الديسنة، وتتمركز فيها فصائل تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية.

وبحسب المعلومات التي جمعها فريق الشبكة من الميدان ومصادر محلية موثوقة، توجه المسلحان إلى منزل المواطن سومر إبراهيم شاهين، واستفسرا هناك عن مكان تواجد مختار القرية، وعند حضور المختار، بادر المسلحان بإطلاق النار عليه وعلى الحاضرين داخل المنزل بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل صاحب المنزل سومر إبراهيم شاهين، وطفله، ووالده، وأحد أشقائه، إضافة إلى المختار ومدني آخر.

وأدانت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان بشدة المجزرتين اللتين ارتكبتا بحقِّ المدنيين في كل من حمص ومدينة بانياس، واعتبرهما انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصاً الحق في الحياة، والذي يحظر كافة أشكال القتل خارج نطاق القانون أو بإجراءات موجزة أو تعسفية.

وطالبت باتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات ومعالجة أسبابها الجوهرية، وعلى رأسها الانفلات الأمني وسوء التنظيم في القوات والتشكيلات الخاضعة لسلطتها، كما طالبت الشبكة بوضع آليات واضحة وفعّالة للرقابة والمحاسبة بشأن تصرفات الفصائل المسلحة المنضوية تحت سلطة الحكومة الانتقالية، وإلزام هذه الفصائل بالامتثال الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف تفاصيل المجزرتين وتحديد المسؤولين عنهما تمهيداً لمحاسبتهم وتعويض الضحايا، وتقديم كافة المتورطين في هذه الانتهاكات إلى محاكمات عادلة تضمن تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.

شارك