مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يزورون مواقع سرية في سوريا

شارك

جسر – متابعات

أفادت مصادر مطلعة أن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قاموا بزيارة مواقع لإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية في سوريا لم يسبق لأي جهة تفتيشها من قبل، تعود لفترة حكم نظام بشار الأسد.

وبحسب وكالة “رويترز”، جرت هذه الزيارة بين 12 و21 من الشهر الحالي، في إطار جهود المنظمة لتحديد مخزونات الأسلحة الكيميائية غير المعلنة والعمل على تدميرها.

ووفقاً للمصادر، تفقد الفريق خمسة مواقع يشتبه في أنها كانت جزءاً من برنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السابق، وتمكن المفتشون من الحصول على وثائق ومعلومات مفصلة تكشف عن طبيعة البرنامج الكيميائي للأسد، وهو ما اعتُبر خطوة مهمة في سياق تحقيقات المنظمة حول الترسانة السورية.

وأكدت المصادر أن بعض هذه المواقع لم يصرح عنها النظام السابق للمنظمة في الفترات السابقة، مما يزيد الشكوك حول استمرار وجود مخزونات غير معلن عنها حتى الآن.

وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن الإدارة السورية الحالية قدمت دعماً كاملاً للفريق، وسهلت وصوله إلى المواقع والأشخاص المعنيين دون أي قيود، مع توفير مرافقة أمنية لضمان سلامة المفتشين أثناء مهمتهم.

ورأى مصدر دبلوماسي مطلع على الموضوع أن زيارة الفريق تؤكد التزام السلطات السورية الجديدة بالتعاون مع المجتمع الدولي، والوفاء بتعهدها بتفكيك وتدمير جميع الأسلحة الكيميائية التي خلفها النظام السابق، ويستعد مفتشو المنظمة لفتح مكتب ميداني دائم في دمشق لتعزيز الرقابة وتسهيل عمليات التفتيش المستقبلية.

ويعتقد خبراء المنظمة أن هناك أكثر من 100 موقع إضافي يُشتبه في أن النظام السابق استخدمها لتخزين أو إنتاج أسلحة كيميائية، وهو ما يستدعي مزيداً من التحقيقات والتفتيش لضمان القضاء التام على هذه الترسانة المحظورة دولياً.

تأتي هذه التطورات في ظل جهود دولية لضمان استقرار سوريا والتخلص من أي تهديدات متبقية تتعلق بأسلحة الدمار الشامل، وسط دعم ملحوظ للإدارة الانتقالية في البلاد.

شارك